السيد البجنوردي
627
منتهى الأصول ( طبع جديد )
يكون في المنفصل . وأمّا حمل المطلق الشمولي على المقيّد على تقدير القول به في غير المتنافيين فمن جهة نصوصية المقيّد في واجد القيد مع وحدة المطلوب . ثمّ إنّا قد أشرنا إلى أنّه على تقدير أن يكون للقضية المشتملة على الوصف مفهوم إنّما يكون بالنسبة إلى نفس الموضوع المذكور في القضية الذي موصوف لهذا الوصف إذا كان خاليا عن هذا الوصف ، لا موضوع آخر فاقد لهذا الوصف ، فلا بدّ في الدخول في محلّ النزاع من كون الوصف أخصّ من موصوفه ولو كان من وجه . وأمّا الوصف المساوي أو الأعمّ فلا يجري فيه هذا النزاع ؛ لعدم وجود الموضوع حينئذ خاليا عن هذا الوصف « * » . مفهوم الغاية قد عرفت في باب مفهوم الوصف : أنّ المناط في كون القضية ذات مفهوم هو أن يكون التقييد المذكور في القضية من شرط أو وصف أو غاية قيدا للحكم بالمعنى المعقول منه ؛ أي يكون قيدا لمفاد الجملة ونتيجتها بعد تحقّق الإسناد ؛ بمعنى أن يكون التقييد في رتبة نفس الإسناد ولا يكون متقدّما عليه . وبعبارة أخرى : لا يكون التقييد راجعا إلى عقد وضع القضية أو عقد حملها حتّى يكون الإسناد واردا على عقد الوضع المقيّد أو عقد الحمل كذلك . وبناء على هذا : إن كانت الغاية المذكورة في القضية قيدا للحكم المذكور فيها فتكون القضية ذات مفهوم ، وأمّا إن كانت قيدا للموضوع أو للمحمول فلا .
--> ( * ) - وبعبارة أخرى : لم يكن الموضوع باقيا في الحالين ، إلّا إذا كان الوصف أخصّ من الموصوف ؛ كي يفرض فيه أنّ الموصوف تارة يكون متلبّسا بالوصف وأخرى لا يكون متلبّسا .